أنور فؤاد أبي خزام
53
معجم المصطلحات الصوفية
هو بين الكاف والنّون ( الجيلي ، ج 1 ، ص 88 ) . بحري بلا شاطئ : وقول القائل : بحري بلا شاطئ ، معناه أيضا قريب من المعنى الذي ذكرنا في الوقت المسرمد ، وهذه لفظة قد حكيت عن الشّبلي ، رحمه اللّه تعالى ، أنّه - قال يوما في مجلسه في عقيب كلام جرى له - قال : « أنتم أوقاتكم مقطوعة ، ووقتي ليس له طرفان ، وبحري بلا شاطئ » . يعني بذلك أنّ الحال الذي خصّني اللّه تعالى به من التّعظيم للّه ، وخالص الذّكر له ، والانقطاع إليه لا نهاية لها ولا انقطاع ، والشّيء إذ لم تكن له نهاية ولا غاية ، فلا يعبّر عنه بأكثر من ذلك . قال اللّه عزّ وجلّ : قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً « 1 » . لم يجعل لها غاية لأنّ الموصوف بها ليس له نهاية . وقال بعضهم : « من عرف اللّه أحبّه ، ومن أحبّه غرق في بحر الهمّ » . وقال آخر : لو أنّ دونك بحر الصّين معترضا * لخلت ذاك سرابا ذاهب الأثر ( الطوسي ، ص 422 ) . البداية : التّحقّق بالأسماء والصّفات وهو البرزخ الأوّل من برازخ الإنسان ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 151 ) . البدلاء : 1 - البدلاء هم سبعة . ومن سافر من القوم عن موضع وترك جسدا على صورته حتّى لا يعرف أحد أنّه فقد ، فذلك هو البدل لا غير ، وهمّ على قلب إبراهيم عليه السّلام ( ابن عربي ، ص 4 ) . 2 - البدلاء هم سبعة رجال يسافر أحدهم عن موضعه ، ويترك فيه جسدا على صورته بحيث لا يعرف أحد أنّه فقد ، وذلك معنى البدل ، لا غير ، وهمّ على قلب إبراهيم عليه السّلام ( الكاشي ، ص 14 ) . 3 - البدلاء هم سبعة رجال من سافر من موضع وترك جسدا على صورته يحيا بحياته ظاهرا بأعمال أصله بحيث لا يعرف أحد أنّه فقد . وذلك هو البدل لا غير وهو في تلبسه بالأجساد والصّور على صورته على قلب إبراهيم عليه السّلام ( الجرجاني ، ص 44 ) . البدن : الجسم الكثيف ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 216 ) . البدنة : البدنة كناية عن النّفس الآخذة في السّير ، القاطعة لمنازل السّائرين ومراحل السّالكين ( الكاشي ، ص 14 ) . البرزخ : 1 - البرزخ العالم المشهود بين عالم المعاني وعالم الأجسام ( ابن عربي ، ص 16 ) . 2 - البرزخ هو الحائل بين الشّيئين . ويعبّر به عن عالم المثال الحاضر بين الأجسام الكثيفة وعالم الأرواح المجرّدة ، أعني الدّنيا والآخرة « 2 » . ومنه الكشف الصّوريّ ( الكاشي ، ص 15 ) . 3 - البرزخ العالم المشهور بين عالم المعاني المجرّدة والأجسام المادّيّة . والعبادات تتجسّد بما يناسبها إذا وصل إليه ، وهو الخيال المنفصل ( الجرجاني ، ص 45 ) . 4 - البرزخ وجود ولكن غير تامّ ولا مستقلّ ، ولو كان تامّا أو مستقلّا ، لكان دار إقامة مثل دار الدّنيا والآخرة ( الجيلي ، ج 2 ، ص 56 ) . 5 - الرّوح الأعظم ، وعالم المثال الذي يحول بين الأجسام الكثيفة والأرواح المجرّدة ، بين الدّنيا والآخرة ، والشّيخ والمرشد ، وهو أيضا حدّ بين النّار والجنّة ، وفي اصطلاح الحكماء الإشراقيّين : البرزخ الجسم ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 163 ) . برزخ البرازخ : الجامع ، وهو مرتبة الوحدة وهي عبارة عن التّعيّن الأوّل ويعبّر عنها كذلك بالنّور المحمّديّ والحقيقة المحمّديّة ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 163 ) . البرزخ الجامع « 3 » : البرزخ الجامع هو الحضرة الواحديّة والتّعيّن الأوّل الذي هو أصل البرازخ كلّها . ولهذا يسمّى البرزخ الأوّل والأعظم والأكبر ( الكاشي ، ص 15 ) . البرق : 1 - البرق أوّل ما يبدو للعبد من اللّامع النّوريّ ، فيدعوه إلى الدّخول في حضرة القرب من الرّبّ للسّير في اللّه ( الكاشي ، ص 15 ) . 2 - البرق أوّل ما يبدو للعبد من اللّوامع النّوريّة فيدعوه إلى الدّخول في حضرة القرب من الرّبّ للسّير في اللّه ( الجرجاني ، ص 47 ) . 3 - البرق شيء يظهر على العبد من اللّوامع النّورانيّة
--> ( 1 ) سورة الكهف ، الآية 109 . ( 2 ) كذا في التّعريفات أيضا ، ص 45 . ( 3 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 79 / أ ، وكذا في التّعريفات أيضا ، ص 45 .